مراسلون بلا قيود

هذه مدونة مراسلي جريدة التجديد المغربية، تغطي الحدث في حينه، وتنقل تجارب شخصية حية لمراسلين صحفيين في الميدان.


قرابة 40 % من سخانات الماء المنزلية ''غير صالحة''

 

 

 قرابة 40 % من سخانات الماء المنزلية ''غير صالحة''

مراكش من عبد الغني بلوط
aboumohamedtaha@yahoo.fr
ذكر مصدر مطلع من وزارة الصناعة والتجارة وتأهيل الاقتصاد، طلب عدم ذكر اسمه، أن أخطار سخانات الماء المتدنية الجودة، القادمة من شرق آسيا، ما زالت قائمة في ظل تنامي انتشارها بين الباعة، وإقبال بعض الناس عليها لتدني ثمنها، وأضاف المصدر ذاته أن الوزارة قامت خلال الفترة الأخيرة بمراقبة بضاعة مستوردة في 65 مرة، كما راقبت 3048 نقطة بيع داخلية مكنتها من أخذ 612 عينة للفحص المختبري، والذي أسفر عن وجود 265 من الحالات غير المطابقة لمعايير الجودة والسلامة، وذلك بنسبة تفوق 40 في المائة وهي نسبة عالية جداً وتشكل خطرا محذقا بصحة المواطنين. أما في النقط الحدودية فقد تمت مراقبة 1494 وحدة تجارية وأخذ 61 عينة، وكشف الأمر عن وجود سبع علامات تجارية غير مطابقة للمعايير العالمية التجارية.
وقال المصدر ذاته إن خلاصة البحث والتحقيق أفضت إلى كون الحوادث التي عرفها المغرب وأودت بحياة كثير من الموطنين، كان سببها أولاً عدم احترام شروط التركيب، سواء من ناحية مكان وضع السخانة أو التقني الذي ركبها، بالإضافة إلى عامل تدني جودة السخانات، وأضاف المصدر أن الوزارة ومنذ شهر ماي الماضي أخذت على عاتقها القيام بحملة تحسيسية لفائدة مستعملي السخانات التي تعمل بالغاز، مع الشروع في إعداد مذكرة وزارية تحدد مواصفات الجودة وملاءمتها لمعايير الأمان والسلامة، آخذة بعين الاعتبار الرفع من مستوى معطيات السلامة والجودة، وأشار المصدر ذاته إلى أن الوزارة ستفرض على مركبي السخانات التوفر على رخصة لتركيب السخانات، وإخضاعهم لمجموعة من الشروط المهنية. وقال مسؤول بجمعية لحماية المستهلك بجهة تانسيفت الحوز إن الإجراءات الجديدة لوزارة الصناعة والتجارة ''غير كافية''، مطالبا بمنع أي استيراد للسخانات، خاصة المستوردة من دول شرق آسيا، مع تجديد المراقبة التي تبقى ضعيفة جدا وموسمية ومرتبطة بظهور وفيات. وشدد الناشط الجمعوي على ضرورة مراقبة منتجات أخرى مرتبطة بالسلامة، خاصة الآلات الكهربائية المنزلية والمواد الكيماوئية المبيعة في محلات بيع العقاقير، والتي تعرف فوضى كبيرة وعدم حمل بعضها لأية علامة تجارية. وأضاف أن الحملات التحسيسية في وسائل الإعلام المكتوبة غير كافية، لأنها لا تصل عامة الناس، حاثا الوزارة على إعداد وصلة إشهارية في الموضوع يطلع عليها جميع المشاهدين في القناتين الوطنيتين.
واستغرب المصدر ذاته عدم استعمال الوزارة للغة العربية في كتابة وصلة إعلانية تحث البائعين على وجود ''مذكرة الاستعمال'' باللغة العربية، وطرق التركيب في أي مادة تجارية مرتبطة بالسخانات، وأشار إلى أن مواد أخرى أكثر خطورة باتت تهدد المواطنين، ونسمع بين الحين والآخر عن ضحايا في هذا المجال، ويعني بذلك قنينات الغاز، ذلك أن القانون يحتم على المتاجر ألا تتجاوز عشر قنينات من النوع الكبير ومثلها من الحجم الصغير، لكن في الواقع نجد بعض المحلات التجارية ـ التي يوجد بعضها في أسفل عمارات سكنية ـ متوفرة على أكثر من ذلك بكثير، مما يشكل حسب تعبير المصدر ''قنبلة موقوتة يمكن أن تنفجر في أي وقت''.
وقد اتصلت ''التجديد'' بمصالح الوقاية المدينة بمدينة مراكش أكثر من مرة لمعرفة المنحى الذي اتخذته حوادث سخانات الماء، لكن في كل مرة يقال لنا إن المسؤول غير موجود.



عبد الغني بلوط

18/8/2006

أضف تعليقك | طباعة | إغلاق | رجوع | أرسل إلى صديق

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






>