مراسلون بلا قيود

هذه مدونة مراسلي جريدة التجديد المغربية، تغطي الحدث في حينه، وتنقل تجارب شخصية حية لمراسلين صحفيين في الميدان.


ألف مبحوث عنهم في ملف زراعة القنب الهندي بتاونات

ألف مبحوث عنه بتهمة زراعة ''الكيف'' بإقليم تاونات


أفادت مصادر أمنية بإقليم تاونات أن عدد المبحوث عنهم لتورطهم في زراعة ''الكيف'' (القنب الهندي) بالإقليم يناهز الألف شخص من مختلف الجماعات التي شملتها الحملة الثانية لمحاربة هذه الزراعة. وتوقعت أن يفوق عدد المطلوبين للعدالة في الشطر الثاني منها، حوالي 300 شخص من مختلف جماعات دائرة غفساي، على الخصوص بعدما أدرجت أسماء 177 متهما ضمن المبحوث عنهم ضمن المرحلة الأولى التي اختتمت نهاية يونيو الماضي.
وأشارت المصادر نفسها إلى الحملة ''أسفرت في مرحلتها الأولى عن حجز ومصادرة حوالي 42 مضخة، وقرابة 054 من الخراطيم المستعملة في سقي الأراضي المزروعة بهذه النبتة، و8‚20 كيلوغرام من بذور ''الكيف''، واستهدفت المساحات السقوية، خاصة على الحدود مع إقليمي شفشاون والحسيمة، وأن مختلف المصالح الأمنية المشرفة على الحملة ''لن تتردد في الضرب وبقوة على كل من خولت له نفسه استغلال نفوذه، والتورط في هذه الزراعة''، في إشارة إلى بعض المستشارين الجماعيين.

وذكرت جهات أمنية أخرى، رفضت الكشف عن اسمها، لـ ''التجديد'' عن وجود منتخبين ومستشارين جماعيين بعدة جماعات بالإقليم، ضمن المبحوث عنهم لتورطهم في هذه الزراعة المحظورة قانونياً، أغلبهم في دائرة غفساي. وحصرت عدد المطلوبين منهم ضمن المرحلة الأولى التي استهدفت إتلاف حقول ''الكيف'' في دائرتي تاونات وغفساي، واعتقل خلالها ثمانية أشخاص، بأكثر من 30 مستشاراً جماعياً، وأكدت أن كل شخص تتلف محاصيله من هذه الزراعة يدرج ضمن المبحوث عنهم.

وكان بلاغ صادر عن خلية الاتصال بعمالة الإقليم قد تحدث عن إتلاف ما مجموعه 978 هكتار تقريباً من أراضي ''الكيف'' في الإقليم، بينها 29‚9 هكتارا من أراضي الحبوس، وسبعة هكتارات من أراضي الجموع بدائرة غفساي، كانت مزروعة بالنبتة الخبيثة من قبل مكتريها، و31‚7 هكتارا من أراضي الملك الغابوي، و448‚4 هكتارا من الملك الخاص بالدائرة نفسها ودائرة تاونات خاصة ببوهودة.

يذكر أنه قد سبقت عملية الإتلاف التي انطلقت في يناير 2006, حسب مصادر من عمالة تاونات، تنظيم حملات تحسيسية واسعة النطاق بالأماكن العمومية التابعة للجماعات المعنية، بواسطة استعمال مكبر الصوت، وتوزيع منشورات وملصقات لفائدة الساكنة المحلية والشباب، تم خلالها توعيتهم بمخاطر هذه الزراعة ذات التأثير السلبي على الصحة والتنمية المستدامة بالمنطقة، وإقناع المزارعين بتبني والبحث عن زراعات بديلة، كما عقدت عدة اجتماعات بمقر العمالة مع ممثلي السكان بالبرلمان وبالمجالس الجماعية لتحسيسهم بمخاطر هذه الآفة، وإبلاغهم عزم السلطات مكافحتها بكل حزم وصرامة.

وللحد من الارتهان لمقاربة الردع التي لا تكفي وحدها لاستئصال هذه الزراعة الدخيلة على الإقليم، بادرت سلطات هذا الأخير إلى البحث عن زراعات بدائل، من خلال برامج ومشاريع سوسيو اقتصادية، منها تخصيص 600 ألف شجيرة، منها 120 ألف شجيرة خروب، و150 ألف شجيرة زيتون سطرت ضمن شراكة مع وكالة إنعاش وتنمية أقاليم الشمال، وهو ما يعني إدماج الأبعاد الأمنية والاجتماعية والاقتصادية والتواصلية في منطق شمولي للوصول إلى الهدف المرسوم.

وعلاوة على ما ذكر، فإن المديرية الإقليمية للفلاحة سطرت برامج لغرس أزيد من 330 ألف شجيرة من أصناف الزيتون واللوز والرمان والتين والخروب والبرقوق، بشراكة مع وكالة تنمية أقاليم الشمال، وكذا برنامح المحافظة على التربة، وبرنامج تنمية الأشجار المثمرة في إطار صندوق التنمية القروية المندمجة، إلى جانب تشجيع بعض الأنشطة المدرة للدخل لفائدة جمعيات محلية استفادت من قطيع يتكون من 23 من الماعز الحلوب، وخلايا تربية النحل وإنتاج العسل، وكذا الأرانب مع أقفاص وموارد العلف...

وفي موضوع ذي صلة، نقلت وكالة ''أسوستيد بريس'' الأمريكية عن أحد مزارعي ''الكيف'' بمنطقة كتامة قوله إن أفضل زبنائهم هم السياح الأوروبيون، لأنهم يدفعون بسخاء، وقالت الوكالة إن السلطات المحلية بالعرائش باشرت السنة الماضية بالقضاء على أراضي ''الكيف''، مقدمة في المقابل لمالكيها زراعات بديلة مع إعفائهم من العقوبة القانونية، بيد أن 18 % من المزارعين يرفضون استبدال زراعة الكيف نظراً لعائداتها المالية الكبيرة، مقابل ضعف المداخيل المحصلة من الزراعات البديلة. وذكرت (ا.ب) ما ورد في تقرير سابق للأمم المتحدة عن المخدرات بالمغرب من أنه أول منتج للكيف في العالم، وأن قرابة 96 ألف أسرة مغربية بمناطق الريف والنواحي تعيش من هذه النبتة، وقدر التقرير عائدات هذه التجارة بـ 31 ملايين دولار والكمية التي تستهلكها دول أوروبا الغربية سنويا من ''الكيف'' المغربي بـ 98 ألف طن.


خالد السطي/محمد بنكاسم
 


عملية إتلاف القنب الهندي

عملية إتلاف القنب الهندي
(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






>