الاثنين, 04 شعبان, 1427
 |
|
|
| |
|
قضية لاعب الرجاء البيضاوي سابقا مروان زمامة تضع جامعة كرة القدم في مأزق
أثارت قضية لاعب الرجاء البيضاوي سابقا مروان زمامة والذي التحق هذا الموسم بالبطولة الاسكتلندية بطريقة لم تحترم فيها المسار القانونية المعمول بها دولياً في مجال انتقالات اللاعبين زوبعة داخل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بعدما ثبت أن فريق ''هيرنبيان'' الإسكتلندي تسلم باقة خروجه موقعة من مدير الجامعة.
وقد أفادت مجموعة من المنابر الإعلامية الوطنية أن الجامعة تعرف تحركات حثيثة داخل أروقتها لمعرفة الجهة التي زورت باقة خروج اللاعب مروان زمامة سيما وأن البطاقة تحمل خاتم الجامعة التي تؤكد أنها لم تتوصل بطلب فريق ''هيرنبيان الإسكتلندي في الموضوع إلا يوم 10 غشت 2006 في حين أن ذلك الفريق قال إنه تسلم باقة الخروج في 10 يوليوز2006. الجامعة أرادت تدارك الأمر ومطالبة ''الفيفا'' بالتدخل لمنع مشاركة اللاعب مع فريقه الجديد لكن هذا الأخير تحدى الجميع وأشركه الأحد الماضي في مباراة في الدوري المحلي والتي لعبها كاملة. وأكد مسؤولو الفريق أن زمامة تأقلم بسرعة مع أجواء البولة الأسكتلندية في وقت حمل فيه الفريق الأخضر الجامعة المغربية لكرة القدم المسؤولية الكاملة عما وقع.
قضية اللاعب زمامة تضع تسيير شؤون كرة القدم الوطنية وبالتالي الجامعة الملكية المغربية في الميزان وإلا فكيف لمؤسسة وطنية بحجم جامعة الكرة في البلاد أن يتم اختراقها بهذه الطريقة وتزور بطاقة لاعب إن كان هناك فعلا تزوير. إن الواقعة تضرب في الصميم مصداقية كرة القدم الوطنية وتعري الاختلالات التي يعرفها جهاز الجامعة والذي من المفروض أن يكون محصناً. فهذا الحادث سيبث الشك والريبة وسيطرح للرئيس دون شك أزمة ثقة مع المحيطين به وهو ما يتنافى مع مفهوم الحكامة الذي ينبني على التحلي بالمسؤولية والروح الوطنية والنزاهة والشفافية وتوزيع الأدوار قصد تدبير معقلن للمؤسسات العمومية الوطنية وعلى رأسها الجامعات الرياضية.
هذه القضية جاءت لتؤكد بالملموس أن الرقي بكرة القدم الوطنية رهين بدخول الاحتراف وهو ملف ما زال يراوح مكانه داخل أروقة الجامعة المحترمة فلو خرج المشروع حيز التبطيق لما كانت الجامعة اليوم محرجة في قضية زمامة فمشكل الانتقالات الخارجة عن القانون لن يحله سوى القانون الذي يلزم الفريق بالتعاقد مع اللاعب وبالتالي يقنن العلاقة بينهما ويسهل عملية خروج ودخول الممارس. فغياب قانون منظم يفتح الباب أمام الزبونية والمحسوبية لأن اللاعب يبحث فق عن تطوير مساره الرياضي. ولحد الساعة ما تزال جامعتنا غير قادرة على الحسم في موضوع الاحتراف ونحن على أبواب موسم جديد بحكم أن هذا المشروع الطموح سيحل مشاكل الرياضة الشعبية بالبلاد. في ظل تراضي وتوافق بين مكونات العملية الاحترافية وإلا سنكون أمام سيناريو السنة الماضية وهو ما يتوقع حدوثه كثير من المهتمين بالشأن الرياضي الوني.
من جهة أخرى يستمر مشكل الملاعب يؤرق بال العديد من الأندية بالرغم من أن الجامعة كانت قد وعدت الفرق الوطنية بأنها ستشرع في تجهيز الملاعب بالعشب الاصطناعي حتى تكون جاهزة الموسم المقبل غير أن شيئا من هذا لم يتحقق فحتى مركب الأمير مولاي عبد الله أصبح اللاعبون الدوليون يشتكون من عشبه خاصة أن المنتخب الوطني مقبل على خوض مقابلة رسمية ضمن إقصائيات كأس إفريقيا على أرضيته مما قد يؤثر على عطاء لاعبيه.
لا شك أن قضية اللاعب زمامة ستحرك المسؤولين عن تسيير الجامعة الملكية لكرة القدم للتسريع بإخراج ملف الاحتراف إلى الوجود حتى تتمكن كرة القدم الوطنية من تجاوز هذه الاختلالات الهيكلية.
الرداد بورعدة
25/8/2006
|
|
| |
|
|
أضف تعليقا
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية
|

|