|
تطورات انتخابات مجلس المستشارين..مرشح يتعارك مع مسؤول أمني ومستشار سابق ''يهرب'' ناخبين
بقلم عبد الغني بلوط /مراكش
وحسن البعزاوي/بني ملال
كان اليوم الأول من إيداع الترشيحات لانتخابات ثلث مجلس المستشارين، المزمع عقدها في الثامن من الشهر شتنبر المقبل، ساخنا جدا بمراكش، ليس بسبب حرارة الجو التي تعرفها المدينة خلال فصل الصيف، ولكن بسبب معركة حدثت داخل ولاية مراكش أصيب خلالها أحد موظفي الولاية بجروح في اليد بعد عراك مع مرشح حزب الاستقلال.
وقالت مصادر مطلعة في اتصال هاتفي لـ ''التجديد'' إن التعارك وقع أول أمس الاثنين 28 غشت أثناء محاولة المرشح الاستقلالي، إيداع ملف ترشيحه الأول ليحصل على الرقم 1 والخانة 1 في لائحة الترشيحات، محاولا تجاوز العكرود مرشح حزب التجمع الوطني للأحرار الذي حضر هو الأول، مما جعل رئيس قسم الاستعلامات العامة بالولاية يتدخل لتعديل الأمر، لكن تطور الأمر وحصل بعدها عراك بالأيدي بينه وبين المرشح الاستقلالي، نتج عنه سب وشتم واتهام بالسرقة ووصل على حد الضرب والجرح.
وفيما لم تذكر مصادر الجريدة أي معلومات أخرى حول تطور الأمر إلى وضع شكاية لدى المحكمة، قالت إن الحدث لا يشرف سكان المدينة، وانضاف إلى شكوى عدد من المرشحين لانتخابات ثلث مجلس المستشارين من الحملات السابقة لأوانها لبعض المرشحين في جهة مراكش تانسيفت الحوز، إضافة إلى عملية شراء الأصوات، وصل بعضها إلى عشرات الملايين من السنتيمات.
وفي خبر ذي صلة، علمت ''التجديد'' من مصادرها أن مستشارا سابقا بالغرفة الثانية جمع أخيراً أعضاء ثلاثة جماعات قروية (تسقي، وسيدي عيسى بندريس وتاونزة) التابعة لمنطقة آيت عتاب (إقليم أزيلال)، ورحلهم إلى مراكش حيث أقام لهم مأدبة وذلك بقصد تسويقهم لأحد أصحاب ''الشكارة'' من المرشحين لمجلس المستشارين. وحسب المصادر نفسها فإن المستشار السابق الذي يقوم بمهمة ''شناق الانتخابات'' ما يزال حريصاً على جمع أعضاء الجماعات المذكورة في جميع المناسبات، حتى لا ينفلتوا من يده فيصوتوا لصالح مرشح آخر.
وأضاف المصدر ذاته أنه تحسباً لكل تراجع عن التعاقد بينه وبين الأعضاء، لا يستبعد أن يكون قد أخذ ضمانات من الأعضاء للتصويت على المرشح المذكور، والذي استقال من مجلس النواب (لم يبق من ولايته إلا سنة واحدة) لضمان وجود أطول بالغرفة الثانية (9 سنوات) من 2006 إلى .2015 ويتساءل العديد من المتتبعين للشأن الانتخابي عن سبب لزوم السلطات بأيت عتاب الصمت تجاه مثل هذه التحركات المشبوهة، وعدم تدخلها للحفاظ على مصداقية الانتخابات والضرب على أيدي المتلاعبين بها.
حسن البعزاوي
30/8/2006
|
|