مراسلون بلا قيود

هذه مدونة مراسلي جريدة التجديد المغربية، تغطي الحدث في حينه، وتنقل تجارب شخصية حية لمراسلين صحفيين في الميدان.


وليمة انتخابية تنتهي في مخافر الشرطة

 

 

 إحالة 20 مستشاراً جماعياً بمراكش على الشرطة القضائية

قررت النيابة العامة بمراكش الأربعاء 30 غشت 2006 إحالة 20 مستشاراً جماعياً إلى الشرطة القضائية بمراكش لتعميق البحث معهم، بعدما تم إلقاء القبض عليهم الاثنين الماضي مجتمعين على ''وليمة انتخابية''. وحسب مصادر مطلعة من المنتظر أن يكونوا قد مثلوا أمام الشرطة القضائية في حالة سراح الخميس 31 غشت 2006 لسماع أقوالهم، الشيء الذي ارتاح له عدد من المستشارين المنافسين لهم في انتخابات ثلث مجلس المستشارين، المزمع تنظيمه يوم الثامن من شهر شتنبر الحالي. وذكرت مصادر أخرى أن الملف يمكن أن يفضي إلى ''عدم متابعة المستشارين''، بسبب عدم وجود أدلة ملموسة على شراء الذمم في المكان نفسه، إلا أن الحادثة، تضيف المصادر، يمكن أن تؤدي دورا في تشويه سمعة المرشح، بل تمكن للمتنافسين من الاعتماد عليها لتقديم طعن في حالة فوزه.
يذكر أن حادثة القبض على المستشارين أشرف عليها والي الأمن بنفسه، وحضرها نائب وكيل الملك بمراكش، وداهمت الشرطة فيلا بشارع بشارع آسفي واعتقلت المرشح بمجلس المستشارين بالجهة مومن بلبشير عن الحزب الوطني الديمقراطي، كما اعتقلت عشرين مستشارا كانوا مدعوين لوليمة في منزله، وذكرت مصادر مطلعة أن أحد نواب عمدة مدينة مراكش، المكلف بسوق الخضر، كان معهم وقام بدور الوساطة بين المرشح الوطني الديمقراطي وبين المستشارين العشرين من أجل مخاطبة ودهم للتصويت له.

ورأى متتبعون أن استعمال الأموال في انتخابات مجلس المستشارين، وإن بدا واضحا للعيان، فإن السلطات العمومية لا تتعامل معه بالحزم المطلوب، وأن عملية مراكش ما هي إلا نقطة في بحر، داعيين إلى ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل ''التصدي لظاهرة استعمال المال في الانتخابات، التي تسيء للعملية الديمقراطية ولسمعة المغرب''. وهو ما أكد عليه سعد الدين العثماني الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، مضيفا أن طريقة انتخاب أعضاء مجلس المستشارين تسهل عملية المتاجرة بالأصوات، وهي الظاهرة بدأت منذ شهور.

كما اعتبر أن الإجراءات التي اتخذتها الدولة للتصدي للفساد الانتخابي ''غير كافية''، ومن ثم وجب التفكير في تغيير نمط الاقتراع من خلال اعتماد لوائح وطنية، سواء فيما يخص المستشارين الجماعيين أو الغرف المهنية، معتبرا أن توسيع القاعدة الانتخابية يعتبر الطريقة المثلى لمحاصرة ظاهرة المتاجرة في الأصوات.

عبد الغني بلوط

1/9/2006

أضف تعليقك | طباعة | إغلاق | رجوع | أرسل إلى صديق

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






>