مراسلون بلا قيود

هذه مدونة مراسلي جريدة التجديد المغربية، تغطي الحدث في حينه، وتنقل تجارب شخصية حية لمراسلين صحفيين في الميدان.


هل ستؤثر نتائج انتخابات مجلس المستشارين على التحالف المسير؟

 

 

 هل ستؤثر نتائج انتخابات مجلس المستشارين على التحالف المسير؟

صرح محمد علي الصنهاجي، رئيس المجلس البلدي لبني ملال، أنه قدم طعنا في نتائج انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين بجهة تادلة أزيلال بصفته مرشحا ووكيل لائحة الحزب المغربي الليبرالي، وهي الانتخابات التي فاز فيها حليفه في المجلس، عبد العزيز الشرايبي، وكيل لائحة الحركة الشعبية، بالإضافة إلى مرشحين آخرين أحدهما عن حزب الاستقلال والثاني عن حزب البيئة والتنمية، وأضاف الصنهاجي، في تصريح لـ''التجديد'' أنه هو والهيأة السياسية التي يمثلها سبق له أن قدم طعنا في استقالة الشرايبي من مجلس النواب واعتبرها غير قانونية. واستبعد الصنهاجي أن يؤثر هذا الطعن على التحالف المسير للمجلس البلدي، مؤكدا أنه يمارس حقه الدستوري والقانوني، لكنه لم ينف أن تحالف المجلس البلدي لبني ملال هش منذ البداية.



وشهدت جلسة يوم أول أمس الاثنين بالمحكمة الابتدائية لبني ملال قضية استغرب لها جل المتتبعين للملف المتابع فيه عدد من المتهمين بشراء أصوات الناخبين في انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين. فقد كان أحد المحامين في جلسة يوم 9 شتنبر الجاري أعلن أن رئيس المجلس البلدي لبني ملال محمد الصنهاجي قد وكله لينتصب طرفا مدنيا في القضية بصفته مرشحا متضررا في انتخابات الثلث وكيلا للائحة الحزب الليبرالي المغربي، لكن الحاضرين لجلسة أول أمس فوجئوا بمحام من دفاع مرشح الحركة الشعبية عبد العزيز الشرايبي ـ المتهم في القضية ـ يتلو وثيقة هي عبارة عن شهادة من رئيس المجلس البلدي ينفي فيها أن يكون قد وكل أحدا للنيابة عنه أو الانتصاب طرفا مدنيا في القضية، وهو ما أثار استغراب الكثيرين، على اعتبار أن محاميا يعرف القانون ويعرف أخلاق مهنة المحاماة لن يجرؤ على الإقدام على أن يعلن أن رئيس المجلس البلدي وكله في القضية، لكن متتبعين آخرين لم يستغربوا هذا التحول في مسار القضية وفسروه على أنه تفاهم طبيعي بين رئيس المجلس البلدي محمد الصنهاجي ومرشح الحركة الشعبية عبد العزيز الشرايبي، الذي هو في الوقت نفسه عضو في المكتب المسير للمجلس. فيما عزا البعض من المتتبعين ما حدث إلى إمكانية تعرض الصنهاجي إلى ضغوطات من طرف بعض مستشاري المجلس البلد، وهو ما أكده الصنهاجي لـ''التجديد'' لكن بصيغته الخاصة، حيث قال: ''جاءني مستشارون من المجلس يطلبون مني التنازل عن القضية، لكني قلت لهم كيف أتنازل عن قضية لم أنتصب فيها أصلا، واتفقت معهم على أن أوقع لهم شهادة أؤكد فيها انني لم أوكل أحدا في هذه القضية''. وفي اتصال هاتفي برئيس المجلس البلدي محمد الصنهاجي، صباح يوم أمس أكد لـ''التجديد'' أنه لم يوكل أحدا، مضيفا أنه قد يكون الحزب هو من وكل المحامي المذكور، وجوابا على سؤال: كيف يمكن للحزب أن يوكل محاميا في القضية دون علم وكيل اللائحة؟ لم يضف الصنهاجي غير القول: أنا لم أوكل أحدا، وليس في علمي شيء، وبعد السؤال كيف يمكن لمحام يعرف القانون ويعرف أخلاق مهنة المحاماة أن يوكل نفسه على شخص دون إذن منه وخارج إطار المساعدة القضائية، كرر الصنهاجي جوابه: أنا لم أوكل أحدا.



وقد رفضت المحكمة ملتمس دفاع عبد العزيز الشرايبي، وكيل لائحة الحركة الشعبية في تجديد ثلث مجلس المستشارين، بعدم حضور جلسة 25 شتنبر الجاري. كما استدعت المحكمة شهودا آخرين وردت أسماؤهم في التحقيق، منهم طبيب بسوق السبت ومستشار جماعي ببلدية بني ملال وعونان تابعان لنيابة وزارة التربية الوطنية ببني ملال. وعرفت جلسة أول أمس الاثنين 18 شتنبر انتصاب وكيلي الاتحاد الاشتراكي (كمال محفوظ) والاتحاد الدستوري (عادل المعطي) طرفين مدنين في القضية المتابع فيها عبد العزيز الشرايبي ومفتش للتعليم ومدير ثانوية ومستشاران بالمجلس البلدي لبني ملال ومستشار بجماعة تاكزيرت وآخر ببلدية القصيبة. واستجابت المحكمة من جانب آخر إلى ضم الملف رقم 4049/2006 المتابع فيه عبد العزيز الشرايبي إلى الملف الجنحي التلبسي 363/2006 طبقا للمادتين 100 و102 من مدونة الانتخابات. ولقد حضر المحاكمة محامون من هيأتي الرباط والدار البيضاء للدفاع على الأظناء. وقال الأستاذ الجوهري، رئيس الفريق الحركي في مجلس المستشارين ومحامي الأظناء، عن مستجدات قضية موكله إن ''المسطرة ابتدأت الآن''، واعتبر أن وكلاء اللوائح الذين انتصبوا طرفا مدنيا لا حق لهم في ذلك، وأكد أن الحق الدستوري الذي لهم هو الطعن لدى المجلس الدستوري''. وأضاف أن المحكمة طلبت منهم الإدلاء بصفتهم كمتضررين. وعن سبب رفض المحكمة ملتمس الدفاع بعدم حضور الشرايبي، قال إنها قد تحتاجه في المواجهات. وعن ظهور وجوه جديدة في القضية قال الجوهري إنه سيتناول ذلك في الجلسة المقبلة. وللإشارة فإن القاعة عجت بالصحافة وجمهور من المتتبعين من هيآت سياسية وجمعوية واسر وعائلات المتابعين.


حسن البعزاوي

20/9/2006

أضف تعليقك | طباعة | إغلاق | رجوع | أرسل إلى صديق

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






>