مراسلون بلا قيود

هذه مدونة مراسلي جريدة التجديد المغربية، تغطي الحدث في حينه، وتنقل تجارب شخصية حية لمراسلين صحفيين في الميدان.


''الشيشا'' موت الأخلاق القادم من الشرق

 

 

 ''الشيشا'' موت الأخلاق القادم من الشرق

بحي ''منظرونا ''الموجود بتراب عمالة سيدي معروف بالدار البيضاء، يتوقعون أن ما ابتلي به المصريون في القرن التاسع عشر، في تقليد الأتراك بتدخين الشيشا (وهو نوع من التبغ غرس في تركيا وإيران قديما)، سيكون في يوم من الأيام وبالا على حيهم الهادئ. فانتفضوا محتجين ضد مقهى ''للشيشا'' أحدثت وسط حيهم، وكتبوا على لافتات علقت فوق جدران بيوتهم عبارات الشجب والإستنكار، منها: ''الشيشا دخيلة على مجتمعنا مضرة بصحتنا ومفسدة لأخلاق أطفالنا'' .
بعض سكان الحي المذكور صرحوا لــ>التجديد< أنهم لن يسكتوا عن هذه ''البلية'' التي أحاطت بهم، وجاء على لسان أحمد كافي ''أستاذ''، ''أن القصة ابتدأت مع فتح مقهى (...) بالحي وإصرار صاحبها منذ شهرين على تقديم ''الشيشا'' للزبناء مما أثار حفيظة الساكنة التي تحركت لإنكار هذا المنكر. ويضيف كافي أن ''المقهى أصبحت مكانا مشبوها، ووكرا للفساد، ونرى قاصرين وقاصرات يلجونها''، موضحا أن جميع محاولات الحوار مع صاحب المقهى المذكورة، باءت بالفشل، حيث ظل يعتبر مشروعه مجالا للكسب لا يمكنه التفريط فيه !!؟ .
وقال المتحدث نفسه إن سكان الحي قاموا باتصالات عديدة بالسلطات المحلية في شخص قائد المنطقة الحضرية، مضيفا أنهم مصرون على المضي في الاحتجاج والاستنكار إلى أن تزول ''الشيشا''وما يصاحبها من الفساد الأخلاقي عن أنظار الساكنة.
إسماعيل نسيمي أحد الجيران المباشرين للمقهى المذكور، صرح هو الآخر بقوله :''إن الساكنة لم تكن تتوقع أن يجرئ صاحب المقهى على هذا الفعل حيث لم تكن تعرف عنه سوى الصلاح وحسن الخلق''.
محمد نجيب الحمزاوي أحد المتضررين الذي يعاني من الآثار السلبية ''للشيشا''على صحته وصحة أبنائه، يقول إنه''عندما يستيقظ في الصباح يفتح عيناه بصعوبة والإحمرار يلازمه بصفة دائمة من شدة رائحة ''الشيشا'' التي يشمونها صباح مساء. مضيفا أن صاحب المقهى يقول إنه غير مسؤول عن صحة أو أخلاق الساكنة، متحديا الجميع بقوله:''لمعندو سيدو عندو لالاه''ومعترفا أن مداخيل ''الشيشا'' بالنسبة إليه تبقى الربح الأوفر، وليس كؤوس الشاي أو القهوة أو المشروبات الغازية !؟.
وناشدت الساكنة في عريضة تظلمية توصلت ''التجديد''بنسخة منها، السلطات المحلية والعمالة ومصالح الجماعة بالتدخل العاجل، والعمل على سحب الترخيص لمثل هذه المقاهي المنتشرة بالدار البيضاء، وإنقاذ ساكنة الحي المذكور من ويلات ''الشيشا''، معلنين عزمهم القيام بوقفات احتجاجية في حال عدم التوصل الى حل يحميهم.
تجدر الإشارة إلى أن السلطات الأمنية بالدار البيضاء عملت على إغلاق العديد من المقاهي، كان آخرها إغلاق مقهى لتناول ''الشيشا''بدرب ميلان بشارع الحزام الكبير بالدار البيضاء، لكن العديد من أبناء العاصمة الاقتصادية يعتبرون المجهودات غير الكافية.

عادل الكرموسي

12/9/2006

أضف تعليقك | طباعة | إغلاق | رجوع | أرسل إلى صديق

(0) تعليقات


أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية






>