الثلاثاء, 04 رمضان, 1427
 |
|
|
| |
|
قوات الأمن تحاصر مقر ''العدالة والتنمية'' بطاطا وتمنع وقفة احتجاجية ضد الفساد الانتخابي
تحولت ساحة المسيرة بمدينة طاطا مساء السبت 23 شتنبر2006 إلى أشبه بثكنة عسكرية، بعد إنزال لقوات الأمن بمختلف فرقها في مشهد لم تعرفه المدينة من قبل، وجاء هذا الإنزال لمنع الوقفة التي دعت لها الكتابة الإقليمية لحزب العدالة والتنمية، احتجاجا على ما عرفته انتخابات تجديد ثلث مجلس المستشارين من فوضى بطاطا، خاصة بعد الإعلان عن النتائج، حيث حلت بالإقليم عصابات تابعة لبعض المترشحين ''الكبار'' في الانتخابات المشار إليها لاسترداد الأموال التي وزعوها بسخاء قبل وأثناء الحملة الانتخابية، مدججة بالهراوات والأسلحة البيضاء أمام حياد لمسؤولي الداخلية بطاطا.
وبينما كان مناضلو ''العدالة والتنمية'' يعدون لوقفتهم فوجئ الجمهور الحاضر ومعه مسؤولو الحزب بتدخل باشا المدينة بزي عسكري، مبلغا بقرار منع الوقفة شفويا ومهددا بتدخل عنيف إذا لم ينسحب المحتجون من ساحة المسيرة التي كانت مقررة لاحتضان، وقامت فرق الأمن بمحاصرة الساحة وكذا مقر الحزب وأغلقت كل المنافذ المؤدية إليه، وفرقت بالقوة المواطنين الذين جاؤوا من أجل المشاركة في الوقفة وقد سجلت إصابات خطيرة في صفوف المواطنين، منهم مسؤولي بعض الهيآت السياسية والنقابية بالإقليم.
ولم تمنع هذه الأجواء، ''التي تذكر بعهد وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري على حد تعبير الكاتب الإقليمي للعدالة والتنمية بطاطا محمد الراجي''، والذي أكد في كلمة ألقاها في الوقفة التي نظمت أمام مقر هيأته بعد الانسحاب من ساحة المسيرة، أن من اتخذ قرار المنع هو ''مسؤول تربى في مدرسة إدريس البصري'' على حد قوله، موضحاً أنه ''يحن إلى هذه الممارسة بعد الانفراج السياسي الذي عرفه المغرب''. واستغرب المتحدث نفسه سلوك السلطات المحلية لتدخلها غير القانوني حسب وصفه، لأن الكتابة الإقليمية لم تتوصل بأي قرار مكتوب يمنع الوقفة، كما منع مهرجان خطابي حول القضية نفسها، سبق وتقدم الحزب بتصريح بشأنه.
من جهة أخرى، اعتبر النائب من فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب عن دائرة تزنيت عبد الجبار القسطلاني أن هذه الأخيرة خطوة في مقاومة الفساد السياسي والانتخابي، وأن ''قرار منعها بهذا الأسلوب قرار أخرق لا يتماشى مع التوجهات التي ما فتئ صاحب الجلالة يدعو لها''، وقال البرلماني، الذي حضر خصيصا إلى المدينة للمشاركة في الوقفة، إن السلطة المحلية بطاطا، ومن خلفها الحكومة، تخرق قرارات الملك، وطالب بإقالة من كان وراء التدخل العنيف الذي تعرض له مناضلو الحزب وكل المواطنين المساندين.
وأكد القسطلاني أن ''العدالة والتنمية'' ماض في طريق مواجهة الفساد الانتخابي والارتزاق السياسي، وأن تجييش قوات الأمن لن يرهب ''العدالة والتنمية'' في مواصلة خطه السياسي، وأعلن أن الوقفة أتت أكلها وشكر الهيآت السياسية التي ساندتها. ووصف البيان الختامي للوقفة التدخل الأمني بـ ''الوحشي''، وشد على يد كل المواطنين لمشاركتهم، تعبيرا منهم على رفضهم لبيع الأصوات، ووقوفهم إلى جانب النزاهة والكرامة.
يشار إلى أن باشا طاطا تدخل بشخصه رفقة عدد من أفراد الأمن وبعنف لأخذ مكبر الصوت ولافتة كتب عليها سكان طاطا يستنكرون بيع أصوات المواطنين، وشراء الذمم والارتزاق السياسي.
كما تجدر الإشارة إلى أن مراسل ''التجديد'' بالمدينة ''حسن حمورو'' أثناء تغطيته لوقفة العدالة والتنمية تعرض لاعتداء من لدن مسؤول في جهاز مراقبة التراب الوطني بالمدينة، بحيث انتزع منه آلة التصوير بقوة وانهال عليه بالسب أمام أنظار الباشا.
حسن حمورو ـ الحسين ورخان
25/9/2006
|
|
|
| |
|
|
أضف تعليقا
أضف تعليقا <<الصفحة الرئيسية
|

|